نعم لدينا مشاكل وأزمات، ونعانى بشكل كبير،
والرئيس عبدالفتاح السيسى يستشعر ذلك، وكثيراً ما وجه التحية للمواطن البسيط على قدرته على تحمل هذه الظروف والتمسك بالصبر والوقوف مع وطنه متحلياً بالوعى وإدراك ما يواجه من تحديات وتهديدات، وكان الله فى عون المواطن المصرى أيضاً فى مواجهة هذا الطوفان من الأكاذيب والشائعات وحملات ممنهجة للتشويه والتشكيك فما يتعرض له عقل المواطن المصرى العظيم من أباطيل وتحريض يستوجب أن نوجه التحية للشعب العظيم على إدراكه ليست فقط أباطيل وأكاذيب الخارج من أبواق ومنابر، وخلايا إليكترونية «صهيو ـ إخوانية» ولكن أيضاً مزايدات وتنظيرات الداخل وأحاديث تتسق مع أحاديث الإفك التى تروجها الجماعة الإرهابية، وكأنه اتفاق أو تحالف لاستغلال الأزمة الاقتصادية وتداعياتها على المواطن والتى فرضتها ظروف واضطرابات وصراعات إقليمية ودولية، وأحاديث خبيثة بدون وعى عن أولويات، أو مشروعات أو ديون، أو غيرها من قضايا مستهلكة وهؤلاء لم يكلفوا أنفسهم يوماً للإشادة بنجاح أو إنجاز، أو الحديث عن ظروف وأجواء وتحديات صعبة انطلقت منها التجربة المصرية لاستعادة هيبة الدولة، والقضاء على الفوضى والإرهاب بعد أن كانت البلاد والعباد على شفا الضياع، ولم يدركوا كيف انطلقت هذه التجربة ومن أى نقطة وما هى الأزمات والمشاكل المزمنة والمتراكمة التى ورثتها أو حتى الوضع الذى بدأت منه، والخسائر الباهظة التى تكبدتها الدولة المصرية نتيجة مسكنات العقود الماضية أو ما خلفته أحداث الفوضى والمؤامرة فى يناير 2011 أو ما اقترفته أيادى الجماعة الإرهابية وكيف أصابت مصر بالجمود والفشل خلال عام فى حكم مصر.
فى ظل هذه الظروف والمعطيات التى ذكرتها، وما يحدث الآن فى الإقليم والمنطقة، من حروب وصراعات واضطرابات تمت صناعتها، من أجل تنفيذ المخططات والمؤامرات، ولا توجد دولة فى المنطقة إلا وتعانى من حرائق وتهديدات، وكأن المنطقة العربية تواجه مصيراً غامضاً، ومخططاً صهيو ـ أمريكياً وبعض دول المنطقة لا تدرك خطورته، وتمضى فى الاستسلام لإسرائيل، وتراهن على العلاقة معها، وفى هذا المشهد المشتعل، والذى تتصاعد فيه ألسنة اللهب والنيران والحرائق، تقف مصر صلبة قوية قادرة، آمنة مستقرة لم تمسسها نيران الشر، هى الوحيدة التى تواجه بقوة وثقة وإرادة وشرف، وتتمسك بأهداف القرار الوطنى المستقل، والدفاع عن سيادة وشرف الأمة وأمنها ومقدراتها، ترفض بشموخ وتتحدى بكبرياء، باتت قوة إقليمية عظمى لا توجد أى قوة فى العالم تستطيع أن تؤثر فى قرارها، أو تغير مواقفها، أو تبتزها سواء بالضغوط أو التهديدات أو حتى الإغراءات.
مصر هى صاحبة المواقف الشريفة فى زمن عز فيه الشرف، لكن هل سألت نفسك سؤالاً أو تساؤلات، لماذا مصر هى الوحيدة التى تواجه بقوة وبشرف ولماذا هى الوحيدة التى ليست تابعاً لأحد، ولماذا لا تخاف من أحد، رغم أن كل ما يجرى فى المنطقة سواء من إشعال للحرائق، أو صراعات، وحروب أو إطلاق العنان لمخططات ومؤامرات، الهدف مصر.. والسؤال الأهم والأعظم، ماذا كان موقف مصر ومدى قدرتها الآن إذا لم تسابق الزمن على مدار 12 عاماً لبناء القوة والقدرة الشاملة والمؤثرة، وملحمة البناء والتنمية والإصلاح، فى جميع القطاعات فى الزراعة، والبنية التحتية، والموانئ العصرية والطرق، والمدن الجديدة، وتطوير وتحديث الجيش المصرى العظيم وتزويده بأحدث منظومات التسليح، وتطوير مؤسسات الدولة، ومشروعات عملاقة لصوامع الحبوب والغلال ومستودعات عملاقة لتخزين النفط، والمواد البترولية وتهيئة البلاد بشكل عصرى لاستقبال وتدفق الاستثمارات، وتأسيس بنية صناعية وهذا الأمن والأمان والاستقرار، رغم أن هناك بعض الألسنة وأحاديث الإفك تخبرك زوراً صدعتونا عقودًا بالأمن والاستقرار، وأقول فى عهد الإخوان المشئوم، والإرهاب الأسود والفوضي، كان الجميع يقولون بصوت واحد لا نريد غذاء، أو أى شيء إلا الأمن والأمان والاستقرار ماذا كنا سنفعل لو ظل فيروس سى موجوداً حتى الآن، أو العشوائيات، أو قوائم الانتظار أو السكة الحديد التى كانت قبل سنوات نعوشاً تجرى على القطبان، وهناك الكثير والكثير، ولكن ما أريد أن أقوله وأؤكد عليه أن ما تم تحقيقه من ملحمة ومعجزة بناء وتنمية ومشروعات قومية منحت الدولة المصرية القوة والقدرة وأن تقف على أرض صلبة لك أن تتخيل أن المشروع الوطنى العظيم وهو الاستثمار فى القوة والقدرة والردع هو أعظم المشروعات والإنجازات المصرية، وجميعنا أدركنا قيمته بالنظر إلى الطوفان والنيران، والحرائق والمؤامرات فى المنطقة، وما تواجه مصر من تهديدات من كل حدب وصوب واتجاه إستراتيجى وفى البر والبحر والنهر، لذلك ما أعظم أن يكون لمصر جيش وطنى قوى وقادر وفى أعلى درجات الاستعداد والجاهزية، يمتلك الثقة والاحترافية والتدريب والسلاح المناسب للدفاع وحماية سيادة مصر وحدودها وأرضها ومقدراتها، أليست هذه نعمة لا تقدر بثمن.
الإجابة ببساطة إذا لم نكن نبنى ونعمر ونصلح ونقوي، وننفذ أكبر ملحمة للبناء والتنمية والإصلاح، ونطور ونحدث جيشنا العظيم، ونتوسع عمرانياً إلى الضعف ونشهد هذه النهضة الزراعية، ما كنا لنستطيع أن نصمد، ونقاوم، ونحول بلادنا إلى واحة للأمن والأمان والاستقرار، وما كنا لنستطيع أن نواجه الضغوط والتهديدات ومحاولات الابتزاز وما كنا لنستطيع أن نجهض مخطط التهجير، ونرفض مخططات صهيو ـ أمريكية بثقة فى النفس والقدرة، وما كنا لنستطيع أن نتخذ قرارنا المستقل ولا نخشى أى قوة فى العالم مهما هددت وتوعدت، وقولنا واضح «اخبط دماغك فى الحيط» مصر لا تركع ولا تخضع لأحد هذا ليس كلام هذا واقع، مصر تتعاون مع من تريد، ولا تنساق وراء أحد، وتجيد اتخاذ القرار الصحيح الذى يحقق مصالحها بل تحترف وباتت تمسك بأوراق اللعبة، وتسيطر على رقعة الشطرنج ومن الصعب شرح ذلك الآن، لكن تدبر وتأمل الخريطة والعلاقات والزيارات، لتعرف عبقرية مصر ياسيدى ما تحقق خلال السنوات الماضية هو استثمار حتمى ووجودى للبقاء والكرامة فلا تعطى عقلك أو أذنك لعدو أو مرتزق أو عميل أو خائن، وإذا كانت لدينا أخطاء، نصحح ونتدارك معاً وجميعاً لكن الوطن «خط أحمر» ولدينا قائد عظيم وحكيم يخوض معركة هذا الوطن وسبق الجميع، واستعد مبكراً لهذا اليوم فبنى القوة والقدرة والردع فى وقت كان الجميع يتساءلون هو ليه، لكن الإجابة كشفها الواقع لنرفع جميعاً القبعة لهذه القيادة الوطنية الاستثنائية وقالها كثير «لن أضيعكم» وكل شيء فى توقيته لكن المهم أن نصطف جميعاً حول الوطن والقيادة فى معركة الوجود لضمان المستقبل.